حمزة قد رضعا من امرأة » « 1 » ، فغير صحيح ، إذ هو راجع إلى حرمة ابنة الأخ الرضاعي ، والبحث في حرمة ابنة الأخ المنتسب إلى المرضعة ولادة « 2 » .
المسألة الثالثة - وفيها فرعان :
الفرع الأول - المشهور أنه لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا « 3 » ، ولا في أولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا ،
وكأنهم استثنوا هذه المسألة من عموم المنزلة الذي أنكروه ، فان ولد الفحل والمرضعة ليسا الا أخوي ولده من الرضاعة ، وليسا محرمين في النسب ضرورة اشتراكهما والربيبة في الحكم ، وهو توقف الحرمة على الدخول بأمهم ، وهو منتف في المقام . والذي دعاهم إلى هذا الاستثناء ، الروايات المستفيض بعضها .
منها - صحيحة علي بن مهزيار قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السلام « ان امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها ؟
فقال لي : ما أجود ما سألت من هاهنا يؤتي ان يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره . فقلت له الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها . فقال : لو كن عشرا متفرقات ما حل لك شيء منهن وكن في موضع بناتك » « 4 » .
فنزل أولاد الفحل منزلة أولاد أبي المرتضع ، للاخوة الحاصلة بين ولد أبي المرتضع وأولاده .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 2 ) أقول : يمكن تصحيح الاستدلال به بالأولوية ، وذلك أنه إذا كان أولاد الراضع الأجنبي عن المرضعة محرمين على أخيه من الرضاعة بنص الحديث ، فهم من باب أولى حرام عليه ، إذا كان نسبيا للمرضعة .
( 3 ) نسبه إلى الشيخ في المبسوط وجماعة الذهاب إلى عدم التحريم .
( 4 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 10 .