النسبية المحرمة ونشر الحرمة بالملازمات ، وقد عقدنا لذلك فصلا مستقلا سيوافيك ان شاء اللّه تعالى .
المسألة الثانية - وفيها فروع ثلاثة :
1 - كل من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا ، فإنه يحرم على الراضع لأنه اما أخت من الأب والأمّ ، أو من الأب فقط . والأخت من العناوين المحرمة في الآية . ومثله الأخ .
2 - المنسوب إلى الأمّ رضاعا فقط لا يحرم على الراضع ، لعدم اتحاد الفحل تخصيصا لقوله صلى اللّه عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب بما دل على لزوم اتحاد الفحل . وقد عرفت ان ما يدل عليه روايتا بريد العجلي والحلبي والشهرة المحققة المستفادة عن رواية الهمداني .
واما المنسوب إلى الأمّ ولادة ونسبا فيحرم على الراضع وان لم يتحدا في الفحل ، ويدل عليه :
أولا - العمومات الواردة في باب الرضاع ، فان الرضيعين من أم واحدة - وان اختلف الفحلان - اخوان ، والاخوة من العناوين المحرمة ، غاية الأمر خرج منها الرضيعان الاجنبيان بالنسبة إلى الأمّ ، لأدلة لزوم اتحاد الفحل ، وبقي النسبي والأجنبي تحت العمومات ، فينشر الحرمة وان لم يتحدا في الفحل .
وثانيا - موثقة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها وان كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه ، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده وان كان من غير المرأة التي أرضعته » « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، ما يحرم بالرضاع ، الباب 15 ، الحديث 3 .