تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
2 - صحيحة أيوب بن نوح : قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام : « امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب عليه السلام : لا يجوز ذلك لك ، لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك » « 1 » . 3 - صحيحة عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : « كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : امرأة أرضعت ولد رجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع : لا تحل له » « 2 » . وقد أفتى الأصحاب بمضمون هذه الصحاح ، ولا يصغى إلى ما نقل عن بعضهم من أن ولدها وولد الفحل ليسوا في الرضاع الا اخوة ولده ، وهم غير محرمين في النسب ضرورة اشتراكهم والربائب في الحكم ، وحرمة الربائب متوقفة على الدخول بامهم ، وهو منتف في المقام . وقد عرفت ان الرضاع . يقوم مقام النسب لا الأعم منه والمصاهرة المتوقف التحريم فيها على النسب وسبب آخر . فان ذلك صحيح لولا التعبد الوارد في النصوص ولذا ذكرنا في صدر المسألة أن التحريم فيها أمر تعبدي ثبت من الشارع ولا يكاد يستفاد من عمومات الرضاع لولا النصوص .

عموم المنزلة لا بالمعنى المصطلح

والذي يجب امعان النظر فيه هو التعليل الوارد في هذه النصوص من قوله عليه السلام : « وكن في موضع بناتك » ، كما في صحيحة علي بن مهزيار ، وقوله عليه السلام : « لان ولدها صارت بمنزلة ولدك » ، كما في صحيحة أيوب بن نوح ، فان التعليل كاشف عن أن الحرمة انما هي بسبب حصول علقة بين أبي الراضع وأولاد
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق ، الباب 16 ، الحديث 2 .
قاعدتان فقهيتان — صفحة 210 | الشيخ جعفر السبحاني