وقال : « وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحد بعد واحد من جارية أو غلام فان ذلك ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وانما هو من نسب ناحية الصهر رضاع « 1 » ولا يحرم شيئا وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم » « 2 » .
وحيث إن المفروض في الشق الأول من الرواية كون الجارية والغلام أجنبيين بالنسبة إلى المرضعة ، يكون المفروض في الشق الثاني منها ذلك أيضا ، غاية الأمر أن المفروض في الأول رضاع واحد منهما من المرضعة ، وفي الثاني رضاعهما معا ونشر الحرمة بالنسبة اليهما . وحيث أن مورد الاستدلال المصرح بلزوم الاتحاد في الفحل بين الرضيعين هو الشق الثاني ، فلا يدل على أزيد من لزوم اتحاد الفحل في الأجنبيين ، لا في النسبي والأجنبي .
3 - يحرم على المرتضع الأولاد النسبيون والرضاعيون لولد المرضعة النسبي ، لعموم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فان الراضع بحكم العموم أخ لولد المرضعة ، النسبي وعم لأولاده النسبيين والرضاعيين معا . ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة » « 3 » .
واما الاستدلال عليه بصحيحة أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « ان عليا عليه السلام ذكر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ابنة حمزة ، فقال :
أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعمه
هامش
( 1 ) قد فسر الإمام عليه السلام في صدر الرواية الصهر بالانتساب من ناحية الأمّ وبه فسر قوله سبحانه :« فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ».
( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق ، الباب 8 ، الحديث 5 .