احكام الرضاع
وفيه مسائل :
المسألة الأولى - فيمن يحرم بالرضاع
الظاهر أن عمومات الرضاع الواردة في الكتاب والسنة - مع قطع النظر عن النصوص الأخر - منصرفة إلى نشر الحرمة في دائرة ضيقة ، لا تتجاوز المرضعة وفحلها وأولادهما النسبيين أو الرضاعيين ، كما يشير اليه قوله سبحانه :
« وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ »
. غير أن النصوص الواردة في المقام الصريحة في انتشار الحرمة في دائرة أوسع ، تشمل الأعمام والعمات والأجداد والجدات ، جعلها من جوامح الكلم ، وقد أخبر النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قد أوتي جوامع الكلم ، وقد عرضت ابنة حمزة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأبي وقال هي ابنة أخي من الرضاعة وهذا أحد النماذج ، وقد تلونا عليك فيما تقدم الشيء الوافر منها .
وعلى هذا الأساس إذا حصل الرضاع المحرم ، انتشرت الحرمة من المرضعة وفحلها إلى الراضع ، ومنه اليهما .
فبالأول تصير المرضعة اما ، وفحلها أبا ، وآباؤهما أجدادا ، وامهاتهما جدات