تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
واحدة كما هو ظاهر قوله : « وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام » ، فالمتبادر منه الرضيعان اللذان يصلحان للرضاع من لبن واحد . لا المرضعة ، بقيد كونها مرضعة للصبي ، والراضع منها ، إذ لا صلاحية فيهما للرضاع من لبن فحل واحد ، فان فحل المرضعة هو زوج أمها ، وفحل الصبي هو زوج المرضعة ، فلا يمكن ان يتحدا من حيث الفحل . نعم يمكن ان يرضع كل من المرضعة والصبي من لبن فحل واحد في زمانين مختلفين ولكنهما عند ذاك يصيران اخوة ، ولا تكون المرضعة اما للصبي كما لا يخفى . وانما تصير اما إذا كان فحلها وفحل أمها المرضعة مختلفين . فالرواية غير ناظرة إلى أمثال هذه الصور . إلى هنا خرجنا بهذه النتيجة وهي انه كلما تحقق الرضاع المحرم يحرم على المرتضع كل من ينطبق عليه أحد العناوين المحرمة الواردة في الآية المباركة . فتحرم على المرتضع نفس المرضعة ، وأمها ، وخالتها وعمتها ، كما تحرم عليه أخت المرضعة . نعم انما تحرم أخت المرضعة من الرضاع إذا رضعت المرضعة وأختها من لبن فحل واحد ، لا فحلين ، ويدل على ذلك روايتان : الأولى : رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام ، أيحل له ان يتزوج أختها لامها من الرضاعة ؟ فقال : ان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحد من لبن فحل واحد فلا يحل ، فان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك « 1 » . والرواية ظاهرة في الأخت الرضاعية ، بل صريحة فيها ، فلا يشترط في حرمة النسبية وحدة الفحل . الثانية : رواية عمار حيث سأل عليه السلام فيها عن غلام رضع من امرأة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 3 .