تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
من قبل الأمهات ، وانما الرضاع من قبل الأمهات وان كان لبن الفحل أيضا يحرم » « 1 » . وقد حملها الشيخ على نشر الحرمة بين المرتضع وأولاد المرضعة النسبيين دون الرضاعيين ، لما سيوافيك من أن الرضاع ينشر الحرمة بين المرتضع ومن ينتسب إلى الأمّ من جهة الولادة ، وانما يشترط الفحل بين الرضيعين الأجنبيين . وقال في الجواهر : « يومي إلى ذلك ظهور الخبر في حرمة الأولاد النسبيين للفحل » « 2 » . اي فكما أن مراده من قوله : « في رجل كانت له أمهات أولاد شتى » ، الأولاد النسبيين فهكذا المراد - بقرينة المقابلة - من قوله عليه السلام : « وانما الرضاع من قبل الأمهات » . أو يحمل على التقية لما عرفت من ذهاب الجمهور إلى كفاية الاتحاد في الأمّ وان اختلفوا في كفاية الاتحاد في الفحل . وعلى اي تقدير فالرواية مهجورة ، وقد أمرنا بترك المهجور والاخذ بما هو مشهور بين أصحابنا وأصحاب الأئمة والمشهور بينهم حسب قضاء نفس هذه الرواية لزوم الاتحاد في الفحل وعدم كفاية الاتحاد في الأمومة .

شرطية وحدة الفحل في غير الرضيعين

ان البحث عن شرطية وحدة الفحل انما يختص بمورد الرضيعين فيشترط في حرمة أحدهما على الآخر كون فحلهما واحدا ، بان يرضعا من لبن فحل واحد ، فلو رضعا من لبن فحلين مع كون الأمّ المرضعة واحدة ، لم ينشر الحرمة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 9 . والهمداني بسكون الميم ، والموجود في الكتب الرجالية محمد بن عبيد بدون الهاء ، مجهول . ( 2 ) الجواهر ، ج 29 ، ص 35 .
قاعدتان فقهيتان — صفحة 197 | الشيخ جعفر السبحاني