لا يحتاج إلى الرضاع . واما قوله عليه السلام : « حتى يتضلع ( اي تمتلي أضلاعه ) ويتملى وينتهى نفسه » ، فمحمول على الغالب ، فان الغالب على الأطفال إذا شبعوا التضلع والاعراض عن الثدي والنوم وأشباه ذلك .
فرعان في كمال الرضعة
الأول : قال المحقق رحمه اللّه في الشرائع : « لو التقم الثدي ثم لفظه وعاود ، فإن كان اعرض أولا فهي رضعة ، وان كان لا بنية الاعراض ، كالنفس ، أو الالتفات إلى ملاعب ، أو الانتقال من ثدي إلى آخر ، كان الكل رضعة واحدة » .
وفيه ان الظاهر كون مجموع الرضاع في الصورتين رضعة واحدة ، لأنه إذا رضع حتى يشبع ويمتلي ويتضلع ، فكيف يرضع مرة أخرى - مع عدم الفصل الطويل بين الرضعتين - رضعة كاملة أخرى .
الثاني : وقال رحمه اللّه : « لو منع قبل استكمال الرضعة لم يعتبر في العدد » .
لما عرفت مما يدل على شرطية كمال الرضعة . ولو لفقت برضعة ناقصة أخرى لم تحتسب إذا كان الفصل بينهما طويلا ، دون ما كان قصيرا بحيث يعد في العرف رضعة واحدة .
واما الثاني : وهو اشتراط توالي الرضعات ،
فالأصل فيه موثقة زياد بن سوقة قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها . . . الحديث » « 1 » .
وهل القيد « متواليات لم يفصل بينها » راجع إلى الأخير ، أو اليه وإلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 1 .