تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الأول ، وجهان « 1 » . ثم إن ظاهره كون التوالي بمعنى عدم الفصل برضاع من امرأة أخرى ، واما شموله للفصل بالاطعام أو ايجار اللبن فسيوافيك حكمه عند البحث في فروع التوالي . وعلى اي تقدير يكفى في شرطية التوالي وروده في هذه الموثقة عند التقدير بالعدد ، والزمان معا ، هذا . مضافا إلى أن ظاهر قوله « لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة كون الرضاع في ذلك الظرف من لبنها خاصة دون غيره ، فلو ارتضع في أثنائه من غيرها لم يصدق انه رضع منها يوما وليلة ، بل بعض يوم أو بعض ليلة . والقول بكفاية التلفيق في المقام بان يرضع من لبنها في اليوم اللاحق مثل المقدار الذي رضعه من غيرها في اليوم الأول ، يحتاج إلى دليل . واما التقدير بالأثر ، فالظاهر عدم اشتراطه بالتوالي ، لحصول الملاك المنصوص في الحديث ، حصل التوالي أم لم يحصل ، كما لا يخفى .

فروع التوالي

1 - لا شك في اعتبار التوالي في العدد ، بمعنى ان المرأة الواحدة تنفرد بارضاعه العدد كاملا من دون تخلل رضاع امرأة أخرى . وعندئذ ، فلو رضع من امرأة بعض العدد ثم رضع من أخرى بطل حكم الأولي . وهذا الذي ذكرناه هو ما ورد في موثقة زياد بن سوقة من قوله عليه السلام : « أو خمس عشر رضعة متواليات من امرأة واحدة ، من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها » .
هامش
( 1 ) هو وان كان راجعا لفظا إلى الأخير دون الأول وهو الرضاع في اليوم والليلة وإلّا ناسبه ان يقول « متواليا » ، إلّا انه لا يمتنع رجوعه روحا ومعنى اليهما .