تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الثاني -

لو أطعم الرضيع في أثناء اليوم والليلة طعاما آخر ، فالظاهر كونه مضرا بصدق رضاع يوم وليلة ، لان المتبادر كون غذائه في ذاك الظرف هو اللبن الذي يرضعه . نعم ، لا يضر الغداء القليل ، غير المؤثر في جوعه وعطشه .

الثالث -

هل المعتبر في الرضاع يوما وليلة ، رضاع نوع الأطفال الرضع ، أو المناط فيه حال شخص الطفل الراضع . الظاهر هو الثاني ، سواء كان شربه اللبن أكثر من المتعارف أو أقل منه ، لان الحكم هنا تابع لموضوع نفسه .

الرابع -

يشترط في نشر الحرمة بالارضاع يوما وليلة احتمال تأثير اللبن في شد العظم وانبات اللحم . فلو فرض حصول العلم بعدم التأثير فلا نشر . لان المتبادر ان ملاك نشر التحريم تأثير اللبن في شد العظم ونبات اللحم ، غاية الأمر أن الزمان أو العدد طريقان اليهما ، فإذا علم التخلف فلا تحريم . نعم احتمال التأثير كاف لأن العلم بالأثر أمر مشكل « 1 » .

الشرط الثالث : كيفية الرضاع

يشترط في الرضاع الناشر للحرمة ، من حيث الكيفية ، ثلاثة شروط : الأول - أن تكون الرضعة كاملة . الثاني - أن تكون الرضعات متوالية . الثالث - أن يرضع من الثدي ، فلا يكفي الوجور .
هامش
( 1 ) أقول : من التفصيل الذي ذكرناه فيما مضى يعلم أن لا اعتناء باحتمال تأثير اللبن في شد العظم وانبات اللحم وعدمه ، بل لا معنى للعلم بانتفاء الأثر ، بعد ان جعل الشارع الارضاع يوما وليلة علامة تعبدية لنشر الحرمة ، فتكون كاشفة عن حصول المرتبة التي في نظر الشارع المقدس من انبات اللحم وشد العظم ، الموجبة لصيرورة هذا ابنا وتلك أما ، وبالتالي انتشار الحرمة .