تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وأما عدم الانعكاس من جانب الأثر فغير مضر ، ضرورة ندرة اتفاق حصول الأثر المحسوس قبل العدد ، فالقول بكون الأثر علامة مستقلة ، لا يضر بكون العدد والمدة علامتين . على أن للأثر مادة افتراق لا يزاحم فيها العلامتين وهي ما إذا تحقق الأثر نتيجة رضاع لفترة طويلة تخللها رضاع من امرأة أخرى ، فان الحق أنه يحرم ، وان كان بالنظر إلى العدد والمدة غير واجد لشرائطهما .

هاهنا فروع :

الأول -

ان اليوم والليلة عنوانان مشيران إلى الظرف الخاص الذي يرضع فيه الصبي ، فلا يعتبر خصوص اليوم والليلة الحقيقيين ، بل يكفي الملفق منهما . وخاصة مع ملاحظة ما نبه عليه الشيخ الأعظم في رسالته في المقام بما مغزاه ان قوله عليه السلام : « لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة » ، أظهر في صدقه على الملفق من صدق : يحرم رضاع يوم وليلة « 1 » .
هامش
- هذا يكون تحديد الشارع الرضاع المحرم بالمدة ناظرا إلى الرضعات الناقصة فحسب . وعلى ذلك ، فلو وقع الرضاع برضعات كاملة اشترط وقوع خمس عشرة رضعة مع الشرائط الآتية حتى يحصل التحريم . ولو وقع الرضاع برضعات ناقصة متتالية اشترط ان يستغرق مدة يوم وليلة حتى يحصل التحريم ، ولازم ما ذكرنا عدم حصول التحريم فيما لو رضع سبع رضعات ، مثلا ، كاملة في طول يوم وليلة . ( 1 ) قال رحمه اللّه في رسالته في الرضاع الملحقة بالمكاسب ص 4 : « وهل يعتبر ابتداء الرضاع في ابتداء وانتهائه في آخر الليلة أو العكس ، أو يكفى الملفق لو ابتدأ في أثناء أحدهما ، وجهان : أقواهما الثاني ، اما لصدق رضاع يوم وليلة عرفا على رضاع الملفق ، واما لان الرضاع في الملفق لا يكون أقل من رضاع يوم وليلة بل يكون مساويا له ، فلا تدل الرواية على انتفاء النشر به ، فيبقى داخلا تحت الاطلاقات الدالة على النشر . والتعويل على الوجه الأول » .