ولا يخفى عدم حجيته لكونه مرسلا .
5 - ما دل على أن المحرم هو الرضاع ثلاثة أيام :
وهو ما روي في الفقه الرضوي قال : « والحد الذي يحرم به الرضاع - مما عليه العصابة دون كل ما روي فإنه مختلف - ما أنبت اللحم وقوى العظم ، وهو رضاع ثلاثة أيام متواليات ، أو عشر رضعات متواليات ( محرزات مرويات بلبن الفحل ) ، وقد روي مصة ومصتين وثلاث » « 1 » .
ولا يخفى عدم حجية الرواية ، فلا اعتماد عليها . مضافا إلى البون البعيد بين العلامتين - الثلاثة أيام متواليات والعشر رضعات متواليات - كما هو واضح .
فكل ما تقدم من الروايات متروك أو مؤول كما عرفت ، مع انعقاد الاجماع على خلافه . والمعول عليه في تحديد المدة ما يلي :
6 - ما دل على اليوم والليلة وهو :
أ - موثقة زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : « هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات . الحديث » « 2 » .
ب - يؤيده ما رواه الصدوق في المقنع قال : « لا يحرم من الرضاع الا ما
هامش
- متواليات لا يفصل بينهن » كما سيأتي ، وفيه أيضا : « ولا يحرم الرضاع ثلاثين رضعة متفرقة » وفي الهداية وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب الارضاع خمس عشرة يوما ولياليهن وليس بينهن رضاع » .
ولكن قال العلامة في المختلف نقلا عن الصدوق في المقنع قال : « وروى أنه لا يحرم من الرضاع الارضاع خمسة عشر يوما ولياليهن ليس بينهن رضاع . وبه كان يفتى شيخنا محمد ابن الحسن رحمه اللّه » وأراد به شيخه ابن الوليد . ونقل عنه أيضا الرضاع سنة .
( 1 ) الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام ، ص 234 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 1 .