تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
دلالة هذا أيضا بالمفهوم الذي لا يعدل دلالة ما يخالفه « 1 » . ومنها - ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن الرضاع ما أدنى ما يحرم منه . قال ما ينبت اللحم والدم . ثم قال : أترى واحدة تنبته ؟ فقلت اثنتان أصلحك اللّه ؟ فقال : لا . فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات » « 2 » . ولكن في دلالة « 3 » هذه الرواية نظر ، ان لم نقل انه على خلافه أدل . فان الظاهر من ذيل الرواية أني لم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات وهو يقول لا . ومنها - ما رواه عبيد بن زرارة أيضا قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : انا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء فربما استخفت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه رضاع ، وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرم الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم . فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال عشر رضعات ، قلت : فهل
هامش
( 1 ) أقول الأولى ان يقال في الإجابة عن هاتين الروايتين أن دلالتهما على التحريم بالعشر وهو لا يعارض ما دل على العدم بالمنطوق ببيان ان المفهوم - إذا كان حجة - انما يتم إذا لم يكن هناك صارف عنه ، والأدلة الدالة على الخمس عشرة رضعة صارفة عن مفهوم « العشر إذا كن متفرقات فلا بأس » . وإلى ما ذكرنا أشار شيخ الطائفة بقوله في الاستبصار : « فلا يدل هذان الخبران على أن عشر رضعات إذا لم يكن متفرقات يحرمن الامن حيث دليل الخطاب لا بصريحه ، وقد يترك دليل الخطاب عند من يذهب إلى صحته لقيام دليل على وجوب تركه ، وقد مر الخبر الذي يقتضى العدول عن ظاهر دليل الخطاب » . وأراد بالخبر موثقة عمار . وبذلك يظهر انه لا تنافى ولا تعارض بين هذه الأخبار والموثقة . وانما التعارض بين الموثقة ورواية الفضيل . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 21 . ( 3 ) وجهه ما قد يدعى من الدلالة انه عليه السلام سكت عن العشر ولم ينفها كما نفى ما تقدم عليها .