تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » « 1 » .
ولكن الرواية ظاهرة في الاعراض عن كفاية العشر فكيف تكون دليلا عليها ؟
مع أنها لو سلمنا دلالتها على العشر ، خارجة مخرج النقية وما شابهها ، كما لا يخفى .
على أن عبيد هو الذي روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « عشر رضعات لا يحرمن شيئا » « 2 » ، فكيف يمكن الاستناد على قوله هذا .
هذا غاية ما يمكن الاستدلال به على تحريم العشر ، ولكن يعارضه روايات :
[ روايات المعارض ]
منها - صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قلت ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشد العظم . قلت : فيحرم عشر رضعات ؟
قال : لا ، لأنه لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات » « 3 » .
ومنها - موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سمعته يقول :
عشر رضعات لا يحرمن شيئا » « 4 » .
ومنها - موثقة عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سمعته يقول :
عشر رضعات لا تحرم » « 5 » .
ومنها - موثقة زياد بن سوقة عن أبي جعفر عليه السلام : « . . فلو أن امرأة أرضعت غلاما وجارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 18 .
( 2 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 4 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 5 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 6 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 1 .