بالعدد المحرم فما فوقه .
ومنها - ان قوله « ثم ترضع عشر رضعات » ، ان كان مختصا بالظئر ، كان مخالفا للظاهر عند الخصم .
وفيه ، أنه لا مانع من الرجوع إلى الجميع باعتبار كل واحد . مع أن الموجود في النسخ « يرضع » بالياء لا بالتاء ، فإذا قرء بالمجهول أو بالمعلوم كان راجعا إلى الصبي وينتفي الاشكال من أصله .
ومنها - ان في طريقها محمد بن سنان الذي ضعفه الشيخ والنجاشي وابن الغضائري .
وفيه ، ان ضعفه - ان سلم - مجبور بعمل كثير من الأصحاب ، وهذه طريقة القوم وطريقة صاحب الجواهر نفسه في مسائل كثيرة ، فلما ذا أغمض عنها في هذا الموضع .
مع أنه كما وردت روايات في ذم محمد بن سنان قد وردت أخرى في مدحه ، فتضعيفه محل نظر . وقد أوضحنا حاله في كتابنا « كليات في علم الرجال » .
والحق ان هذه الوجوه لا تصلح لاسقاطها عن الحجية ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات التي منها الأبعدية عن قول العامة . وقد عرفت مما نقلناه سابقا من كلام الشيخ في الخلاف وابن رشد في بداية المجتهد ، ان العامة يميلون إلى جانب القلة ، فيكون الخمس عشرة ابعد عن قولهم ، فالعمل به متعين .
[ المرجع في مورد الشك ]
ثم على فرض عدم الترجيح بين الروايات ، فهل المرجع في مورد الشك هو آية الحل ، أعنى قوله سبحانه
« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »
( النساء / 24 ) أو أن المرجع قوله سبحانه
« وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ »
( الأنبياء / 23 ) لصدق قوله
« أَرْضَعْنَكُمْ »
على الأقل من خمس عشرة رضعة .
الظاهر هو الأول لوجهين :