ويكفي في رد الرواية ارسالها بقرينة « أو غيره » . وقد ذكر لها محامل منها حمل الشيخ على كون الرضعات متفرقات من نساء شتى ، واحتمل الشيخ الحر رحمه اللّه الحمل على الانكار . واما ما ذكره من الحمل على التقية فهو بعيد غايته كما لا يخفي « 1 » .
الرابعة - ما دل على كفاية عشر رضعات في التحريم .
والمستند التوثيق لهذا القول صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يحرم من الرضاع الا المخبورة أو خادم أو ظئر ، ثم يرضع عشر رضعات ، يروي الصبي ، وينام » « 2 » .
وهذه الرواية أوضح ما في الباب ، وتدل بصراحتها على كفاية العشرة في التحريم بلا اشكال ثم إن صاحب الجواهر بالغ في الاشكال عليها بوجوه متعددة :
ستعرف ضعف أكثرها أو جميعها عند المناقشة .
هامش
( 1 ) أقول : بل يمكن توجيهه بناء على ما ذهب اليه صاحب الحدائق كما أورده في المقدمات من أنه لا يشترط في التقية وجود رأى للعامة في المسألة ، بل يفهم من جملة من الروايات ان الأئمة عليهم السلام كانوا يخالفون بين شيعتهم باعطاء أجوبة مختلفة للمسألة الواحدة حتى يظهروا متفرقين ، وإلّا لو ظهروا على امر واحد لاخذوا . راجع الحدائق ج 1 المقدمة الأولى ص ( 4 - 14 )
( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 11 .
رواه الشيخ في الاستبصار ، ج 3 ، الحديث رقم ( 709 ) عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان عن حريز ، عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام . ولكن الموجود فيه « المجبورة » بالجيم . واحتمل في ذيله ان يكون المراد من الحديث نفى التحريم عمن ارضعه رضعة أو رضعتين ، ثم استشهد بالروايات الواردة بهذا المعنى .
وأورده في التهذيب بالسند نفسه ، ج 7 ، الحديث رقم ( 1305 ) ، ولكن بدل قوله « ثم يرضع » ، قوله ( قد رضع ) وما في الاستبصار أصح . كما أن الموجود فيه « المجبورة » بالجيم .