تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وسيأتي جواب هذا الاختلاف عند ايراد اشكالات صاحب الجواهر .

وهناك روايات أخرى تدل على كفاية العشرة مفهوما لا منطوقا :

منها - ما رواه عمر بن يزيد قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين فقال : لا يحرم . فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات . فقال إذا كانت متفرقة فلا » « 1 » . ودلالة الرواية كما ترى بالمفهوم ، وهو ان العشر إذا كانت متوالية فإنها تحرم . مع أن عمر بن يزيد نفسه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان الخمس عشرة رضعة لا تحرم ، كما سيأتي نقل ذلك ، فكيف يمكن ان نأخذ عنه التحريم بالعشر « 2 » . ومنها - ما رواه مسعدة بن زياد العبدي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا يحرم من الرضاع الا ما شد العظم وانبت اللحم ، فأما الرضعة والثنتان والثلاث حتى بلغ العشر إذا كن متفرقات فلا بأس » « 3 » . وقد أورده هارون بن مسلم تارة عن مسعدة كما أوردناه وأخرى بلا واسطة عن أبي عبد اللّه عليه السلام . والاستدلال به بالمفهوم كسابقه . وأورد عليه في الجواهر بان الظرف فيه إذا كان متعلقا باليأس المنفي ، اقتضى مفهومه تحريم ما دون العشر أيضا مع الاجتماع « 4 » نعم ، لا يرد ما ذكره على رواية عمر بن يزيد ، كما هو واضح لمن تدبر . غير أن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 5 . وقد وقع في سند الشيخ الوارد في الوسائل المطبوعة سقط فالراوي عن عبد اللّه بن سنان هو الحسن بن علي ابن بنت الياس وهو الحسن بن علي بن زياد ، ثقة من وجوه الطائفة . فالرواية صحيحة . ( 2 ) لا مانع من ذلك إذا حملنا الخمس عشرة على المتفرقة فهي لا تحرم كما أن العشر المتفرقة لا تحرم ، والذي يحرم ، العشر المتوالية . ( 3 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 9 . وكذلك الحديث 19 . ( 4 ) الجواهر ، ج 29 ، ص 284 .