تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المشهور عن غيره ، بل الأشهر عن المشهور كما هو ظاهر لمن راجع الجواهر وغيرها من المبسوطات . وقد نقلنا سابقا في هذا الشأن كلاما عن الشيخ في الخلاف والعلامة في المختلف .

ويمكن تصنيف الروايات إلى طوائف :

الأولى : ما دل على أن قليله وكثيره محرم

وفيه رواية واحدة وهي ما رواه الشيخ باسناد صحيح إلى علي بن مهزيار عن أبي الحسن عليه السلام انه كتب اليه يسأله عما يحرم من الرضاع ، فكتب عليه السلام : « قليله وكثيره حرام » « 1 » . وقد حمله الشيخ رحمه اللّه على ما إذا بلغ الحد الذي يحرم ، فان الزيادة حينذاك ، قلت أو كثرت ، تحرم . وقال أيضا : « ويجوز أن يكون خرج مخرج التقية لأنه موافق لمذهب بعض العامة » . والحمل على التقية أقرب .

الثانية - ما دل على أن الرضعة الواحدة تحرم .

وهو ما رواه الشيخ باسناد ضعيف إلى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : « الرضعة الواحدة كالمائة رضعة ، لا تحل له ابدا » « 2 » . وقد حمله الشيخ رحمه اللّه على ما تقدم في الحديث السابق ، واستشهد للتقية بوجود رجال العامة والزيدية في طريقه . والرواية مع ضعف سندها وحملها على التقية معارضة برواية أخرى رواها الشيخ عن صباح بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس بالرضعة والرضعتين والثلاث » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 10 . ( 2 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 12 . ( 3 ) المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 22 . وقد عدوا صباح بن سيابة في الحسان فيكون السند معتبرا . والروايات التي تنفى الرضعة والرضعتان والثلاث كثيرة منها الحديث 5 الحديث 8 ، الحديث 21 ، الحديث 23 ، الحديث 24 ، من الباب .