إلى هنا ظهر حكم صورة واحدة على وجه التفصيل وهي ما لو تحقق العدد والزمان دون الأثر ، فلا تنتشر الحرمة ، لأصالة الأثر وطريقية الآخرين .
وأما الصورتان الاخريان فسيوافيك حكمهما في الأمر الرابع . وإليك ذكرهما اجمالا .
1 - لو تحقق الأثر بلا رعاية شرائط الآخرين من وحدة المرضعة وعدم التغذي بشيء آخر ، فتنتشر الحرمة اخذا بأصالة الأثر كما سيوافيك بيانه في الأمر الرابع .
2 - لو تحقق الأثر قبل اكمال العلامتين مع الالتزام بتحقق شرائطهما ، فتنشر الحرمة أخذا بأصالة الأثر .
4 - الأصل هو العدد
ان الأصل هو العدد والآخران انما يعتبران عند عدم الانضباط به . حكاه في الجواهر ولم يعلم قائله ، وهو ضعيف غايته .
وأقوى الوجوه ثالثها ويؤيده ظاهر النصوص .
الأمر الرابع : [ استناد الأثر إلى الرضاع ]
في بيان حكم الصورتين الباقيتين .
أقول : لا بد لتحقق التحريم من استناد الأثر إلى الرضاع استنادا عرفيا . فلو فرض تركب غذاء الصبي من اللبن والسكر . أو فرض استقلالهما بحيث كان رضاع اللبن في وقت والسكر في وقت آخر ، نشر ذلك الحرمة إذا استمر هذا العمل مدة طويلة - كما عرفت - بحيث يصح اسناد نبات واشتداد مقدار من لحمه وعظمه إلى رضاعه ، وان كان للغذاء أيضا تأثير في ذلك . وبالجملة ، فان لكل من الرضاع والغذاء تأثيرا في انبات اللحم وشد العظم ، فإذا استمر ذلك مدة مديدة ، يقطع بان لبنها انبت لحمه وشد عظمه .