عليه ، فتبصر .
( الأمر الرابع ) : الدلالة اللفظية إما مطابقة أو تضمن أو التزام ، والأخيرة إما لفظية وإما عقلية لا ثالث لهما ، لأن اللازم الخارج عن الموضوع له إما مستفاد من اللفظ أو مستفاد من العقل ، فعلى الأول فالدلالة لفظية ، وعلى الثاني فالدلالة عقلية . والأولى إما بيّن بالمعنى الأخص أو بيّن بالمعنى الأعم ، لأن ما يستفاد من اللفظ إما أن يكون مرادا للمتكلم بذلك اللفظ بحيث يلزم تصوره عند سماعه من دون حاجة إلى العقل وحكمه به ، وإما أن يكون مراد المتكلم بحكم العقل ، بمعنى أنه بعد التأمل في الطرفين اللازم والملزوم والنسبة بينهما يحكم بأن اللازم مراد المتكلم بذلك اللفظ ، فعلى الأول فالأول وعلى الثاني فالثاني .
ومنه ظهر أن الثانية - وهي الدلالة الالتزامية العقلية - هي التي يكون اللازم ومراديته معا مستفادا من العقل تبع خطاب الشرع ، وهي معتبرة مطلقا ، كان المستفاد من أحكام الطلب كوجوب المقدمة أو من أحكام الوضع كأقل الحمل المستفاد من الآيتين كان المتكلم ممن يلتفت إلى اللوازم أو لا . فالقول باعتبارها فيما إذا كان المتكلم من الأول دون الثاني كما في الضوابط لا وجه له ، لأن الدلالة واعتبارها مما لا ينوط بالتفات المتكلم ولا دليل عليه كما لا يخفى .
وقد يذكر للاستلزام العقلي معنى آخر ، لكنه لا يخلو عن المناقشة كما أشار إليها في القوانين المحكمة ، والمراد ببقاء الاقتضاء المأخوذ في عنوان النزاع الدلالة الالتزامية اللفظية وقد ظهر وجهه مما مر ، فتبصر .
[ معنى الإجزاء اللغوي ]
( الأمر الخامس ) : الإجزاء في اللغة بمعنى الكفاية ، وفي الاصطلاح قد يراد