تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الإجزاء بمورده ولا يعم غيره ، كالمعاملات التي لا دخل لشيء من أوصاف المكلف في ترتب آثارها عليها ، ولعله كأخصّية الإجزاء من الصحة مما لا خفاء فيه ، ولذا لم نقيد به الأمر في عنوان النزاع . ( الأمر الثالث ) : قد عرفت مما قدمناه أن النزاع إنما هو في الأمر الظاهري الذي لا خفاء في اقتضائه الإجزاء ، بمعنى سقوط إتيان متعلقه المأتي به على وفقه ثانيا في الوقت أو في خارجه ، ولا مجال لإنكاره . فالنزاع فيه إنما هو في اقتضائه الإجزاء ، بمعنى سقوط فعل المأمور به الواقعي في مورده مطلقا وإن لم يتحد معه كمّا وكيفا . وبعبارة أخرى : النزاع فيه إنما هو في أنه هل يقتضي ويدل - ولو بلحاظ دليل اعتباره - على أن متعلقه المأتي به على وفقه وحسبه بدل عما هو المأمور به في الواقع ومسقط لأمره أيضا وإن لم يوافقه كمّا وكيفا كما هو القول الأول ، أو لا يدل عليه كذلك كما هو القول الثاني الموافق للأصل العملي : فموضوع النزاع هو الأمر والبحث عن حاله ، وقد قلنا بأنه للطبيعة أو المرة أو التكرار ، ولا اختصاص له بشيء من هذه الثلاثة . نعم بين النزاعين فرق ستأتي الإشارة إليه . فظهر مما ذكرنا فيه أمور :

[ مسألة الاقتضاء لفظية لا عقلية ]

منها : أن هذه المسألة لفظية لا عقلية وإن كان بعض أدلتها الآتية عقليا ، لإمكان أن يكون الغرض من التمسك به هو التأييد والإشارة إلى توافق الدليلين فيها كما هو غير عزيز من المهرة . مع أن الاستناد في تعينها إلى أدلتها كالاستناد في تعينها إلى عنوانها الذي هو بيان الفقيه أو الأصولي ، وليس بدليل . ولا يدل على دليليته دليل أيضا خال عن وجه الصحة ، بل الضابط في