لدليل خارجي لا للملازمة المتوهمة ثانيا ، وجواز انفكاكهما ولو عقلا كما اعترف به كاف في منع التلازم ثالثا ، مع أن سقوط الإعادة على الأول إنما هو لتعذرها كما لا يخفى رابعا ، فما أفاده من الكلامين مما لا فائدة له جدا .
وورود المناقشتين على التفسيرين المختصة ثانيتهما بالثاني مما لا مجال لإنكاره . اللهم إلا أن يرجع أولهما إلى ما ذكرناه أولا وثانيهما إلى ما ذكرناه ثانيا ، ويقال : إن المراد من التفسير الأول هو الأول ومن الثاني هو الثاني كما صنعه المحقق القمي قدس سره ، ولا بأس به ظاهرا .
والظاهر أن المراد بكونه مسقطا للقضاء هو ما لو فرض له قضاء ، بمعنى إسقاطه على تقدير ثبوته ، لا أن له قضاء إلا أنه أسقطه . فلا يرد على عكسه نقض بصلاة العيد إذا كانت صحيحة ولا بالنذر المطلق ولا بالقضاء نفسه ، حيث إنه لا قضاء لهذه الثلاثة حتى يكون إجزاؤها جابرا عن إسقاطه . ولا ما يوجب القضاء مطلقا ، كان له قضاء وأسقطه أو لم يكن له قضاء في الواقع . فلا يرد على طرده نقض أيضا بصلاة العيد إذا كانت فاسدة ، حيث يصدق عليها على هذا التقدير عدم الإجزاء ، بناء على تساوي الإجزاء والصحة في العبادات مع أنها مما لا يوجب القضاء .
وكيف كان فالنسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي كالنسبة بين اللازم والملزوم لا فرق بينهما ، ولو كان فهو تعيّني لا تعييني . كما هو الغالب الموافق له الأصول .
إذا عرفت ما ذكرناه من الأمور فاعلم أن ما يمكن أن يستدل به للقول الأول أو استدل به له وجوه :
منها ما محصّله : إن ما تعلق به الأمر ليس إلا الطبيعة التي تحصل بإيجاد
الفوائد الغروية — صفحة 89
مساهمون: الشيخ إبراهيم المحقق الرودسري
ص٨٩