مع قطع النظر عما عرفته من القاعدة ، فتبصر .
ودعوى الملازمة بين الطهارة والكرية مطلقا ولو كانت لاحقة على الملاقاة أو مقارنة معها ، يحتاج إلى دليل معتبر مفقود في المقام ، ويأبى عنها ظاهر الحديث أيضا .
فظهر أن إعمال الأصل في المثال الثالث إما لا مانع منه أو المانع منه هو معارضته بمثله . وقد عرفت حكمه ، وان فقده شرط لإعمال الأدلة كلها ، ولا اختصاص له بإعمال الأصل جدا .
ثم بما ذكرنا وأشرنا إليه من مبنى الوجهين يظهر لك الحكم في طهارة ونجاسة ما إذا تمم البعض بطاهر كرا وأن الأظهر هو الثاني ، خلافا لصاحب السرائر قدس سره حيث صادر إلى الأول وادعى عليه الإجماع ، مع أنها في مثله كما ترى ، فتبصر .
وكيف كان ما ذكرناه في هذه الفائدة مما ساعد عليه نظري ، ولعله مما ينبغي للتصديق والتحسين ، وهو الموفق والمعين .
الفوائد الغروية — صفحة 81
مساهمون: الشيخ إبراهيم المحقق الرودسري
ص٨١