فائدة [ اقتضاء الأمر للإجزاء ]
[ اختلاف الأصوليين في اقتضاء الأمر للإجزاء ]
اختلف الأصولين في أن الأمر هل يقتضي الإجزاء أو لا ؟ على قولين ، أظهرهما الثاني ، يأتي بيانه بعد أمور خمسة :
( الأول ) : إن هذا المبحث تارة يعنون على وجه ينسب فيه الاقتضاء وعدمه إلى الأمر نفسه كما ذكرنا تبعا للقوانين المحكمة ، وأخرى يعنون على وجه ينسب فيه الاقتضاء وعدمه إلى فعل المكلف كما صنعه جماعة ، منهم صاحب الكفاية حيث قال : الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة بلا شبهة .
لكن الصحيح هو الأول ، للزوم أخذ ما هو مصبّ النزاع وموضوعه في عنوانه والإشارة فيه إليه كائنا ما كان ، لا خفاء ولا شبهة فيه . وسيأتي في الأمر الثالث أن مصب النزاع وموضوعه في هذه الفائدة هو الأمر نفسه ، والبحث عن حاله ليس إلا ، والفعل المشار إليه وغيره مما يأتي ذكره في الأمر الثاني شرط لجريان هذا النزاع وتحققه . فجعله موضوعا له وأخذه في عنوانه مما لا وجه له ، وإن فرض كونه في الحكم العقلي كما لا يخفى .
( الأمر الثاني ) : إن الأمر إما واقعي أو ظاهري لا ثالث لهما ، لاندراج الأمر الاضطراري ونحوه - مما أخذ واعتبر في تعلقه بموضوعه - وصف من أوصاف