اللفظي إما خبري أو إنشائي ، فغاية ما يتصور على الأول أمور أربعة :
أحدها : اللفظ المركب الصادر من المتكلم .
وثانيها : النسبة المستفادة منه المعبّر عنها بالنسبة الذهنية .
وثالثها : النسبة الواقعية النفس الأمرية .
ورابعها : الإذعان بها إثباتا أو نفيا .
والأول لفظي اتفاقا ، والثاني حادث بحدوث اللفظ ويدور معه وجودا وعدما ، والثالث أثر واقعي غير قائم بنفس المتكلم وليس وصفا له وموجودا فيه كسائر صفات النفس كما هو مراد الأشاعرة منه ظاهرا ، والرابع علم مغاير له لا خفاء فيه .
كما أن غاية ما يتصور على الثاني أمور ثلاثة :
أحدها : اللفظ الإنشائي الصادر من المتكلم .
وثانيها : النسبة المستفادة منه التي ليس لها نسبة خارجية تطابقها أو لا تطابقها .
وثالثها : الإرادة التي هي عين الطلب لا غيره .
والأول لفظي اتفاقا ، والثاني حادث بحدوث اللفظ يدور معه وجودا وعدما . وليس بقديم جزما ، والثالث ليس بكلام نفسي كما هو صريح تفسيرهم المزبور ، فأين الكلام اللفظي الذي يكون مدلوله متصفا بالصفات المزبورة ومسمى بالكلام النفسي ؟
ومما ذكرنا يظهر فساد ما أفاده بعض محشي القوانين قدس سرهما في المقام بعد كلام له بما هذا لفظه : ويمكن دفعه بأن الخبر يعتبر فيه أمر رابع ، وهو النسبة الذهنية الحاكية عن النسبة الواقعية التي هي مناط الصدق والكذب
الفوائد الغروية — صفحة 18
مساهمون: الشيخ إبراهيم المحقق الرودسري
ص١٨