تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
اللفظي إما خبري أو إنشائي ، فغاية ما يتصور على الأول أمور أربعة : أحدها : اللفظ المركب الصادر من المتكلم . وثانيها : النسبة المستفادة منه المعبّر عنها بالنسبة الذهنية . وثالثها : النسبة الواقعية النفس الأمرية . ورابعها : الإذعان بها إثباتا أو نفيا . والأول لفظي اتفاقا ، والثاني حادث بحدوث اللفظ ويدور معه وجودا وعدما ، والثالث أثر واقعي غير قائم بنفس المتكلم وليس وصفا له وموجودا فيه كسائر صفات النفس كما هو مراد الأشاعرة منه ظاهرا ، والرابع علم مغاير له لا خفاء فيه . كما أن غاية ما يتصور على الثاني أمور ثلاثة : أحدها : اللفظ الإنشائي الصادر من المتكلم . وثانيها : النسبة المستفادة منه التي ليس لها نسبة خارجية تطابقها أو لا تطابقها . وثالثها : الإرادة التي هي عين الطلب لا غيره . والأول لفظي اتفاقا ، والثاني حادث بحدوث اللفظ يدور معه وجودا وعدما . وليس بقديم جزما ، والثالث ليس بكلام نفسي كما هو صريح تفسيرهم المزبور ، فأين الكلام اللفظي الذي يكون مدلوله متصفا بالصفات المزبورة ومسمى بالكلام النفسي ؟ ومما ذكرنا يظهر فساد ما أفاده بعض محشي القوانين قدس سرهما في المقام بعد كلام له بما هذا لفظه : ويمكن دفعه بأن الخبر يعتبر فيه أمر رابع ، وهو النسبة الذهنية الحاكية عن النسبة الواقعية التي هي مناط الصدق والكذب