تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
لمذهب المصوبة لا المخطئة - كما في المعالم - خال عن وجه الصحة ، فافهم . ثم إن السيد المحقق القزويني أجاب عن الإشكال في حاشيته على القوانين بما محصّله : إن الأحكام تلاحظ تارة من حيث كونها واقعية وأخرى من حيث كونها واجبة العمل ، والفقه عبارة عن العلم بها من الجهة الثانية لا الأولى ، وقطعيتها من الجهة الثانية لا تنافي ظنيتها من الجهة الأولى . وإليه يرجع ظاهرا ما قيل في المقام من أن المراد بالعلم هنا هو وجوب العمل أو مدلول الدليل ، فإرجاعه إلى الجواب الأول كما في القوانين لا وجه له ظاهرا . وكيف كان فهو - بعد الغض عما فيه مما أوردناه على الجواب الأول - راجع إلى ما اخترناه من الجواب ، لأن الأحكام مطلقا - واقعية كانت أو ظاهرية - ما دام لم تبلغ إلى مرتبتها الفعلية الجامعة بينها لا يجب العمل بها جزما . فظهر بما ذكرنا كله أن ما اخترناه من الجواب هو المتعين لا الأحسن كما في القوانين ، فاغتنم . وثانيهما ما محصله : إن لفظ الأحكام بهيئته ظاهر في الكل ، فالمراد به إما البعض أو الكل ، فعلى الأول يلزم أن لا يكون التعريف مطردا ، لصدقه على من علم بعض المسائل عن الأدلة ، لكنه مبني على أمور ثلاثة : الأول : أن يكون التجزي ممكنا لا ممتنعا . والثاني : أن لا يكون ما استنبطه المتجزي من الحكم واجب العمل به ومتّبعا . والثالث : أن يكون التعريف تعريفا للفقه الصحيح لا للأعمّ منه ومن الفاسد . وعلى الثاني يلزم أن لا يكون التعريف منعكسا لخروج أكثر الفقهاء عنه لولا كلهم .