تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بالنسبة إلى القدر المشترك ثانيا . فتوهم معارضتها - كما عن بعض - خال عن وجه الصحة جزما ، والمتعين إرادته منها في المقام هو الخامس لا ما بعده ولا ما قبله . أما الأول فظاهر لا خفاء فيه ، وأما الثاني فلما تأتي الإشارة إليه في دفع إشكال يأتي بيانه ، فانتظر .

[ ما يطلق عليه الحكم ]

ثم الحكم يطلق : على التصديق ، وعلى المسائل التي هي المحمولات ، وعلى النسبة الحكمية بينها وبين الموضوعات ، وعلى الأحكام التكليفية ، وعلى الأحكام الوضعية ، وعلى خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين الجامع بين الرابع والخامس . لأن التعلق إن كان من مصب الاقتضاء أو التخيير فهو الأول ، وإن كان لا من تلك الجهة بل لمجرد وضع الشارع فهو الثاني . والمتعين هاهنا بالإرادة في المقام هو المعنى الثاني الشامل للخامس بناء على عدم أولها إلى الرابع أيضا . ولا ينافيه خروج الموضوعات التي يبحث عن بعضها المتشرعة كالصلاة والزكاة وأمثالهما في الفقه ؛ لأنها من المبادي التي هي خارجة عن حقيقة العلم ، والبحث عن بعضها المشار إليه في الفقه إنما هو لعدم تنبيه في غيره ، كما أن الأمر كذلك في المبادي كلها ، فلا تغفل . لا الأول ، لأن المراد به إما تصديق الفقيه أو تصديق الشارع ، والأول مستلزم لكون علم الفقيه بتصديقه مع أنه ليس من الشرعية فقها أوّلا ، وحاصلا عن الأدلة ثانيا . نظرا إلى ما هو الظاهر من تعلق الجار أعني « عن أدلتها » بالعلم ، لاستلزام الثاني لكون علم الفقيه بتصديق الشارع مع أنه ليس من الفرعية بل هي مصدقه فقها أولا ، وحاصلا من الأدلة نظرا إلى ما مرّ ثانيا . وفساد اللازم كنفس الملازمة على التقديرين ظاهر .