تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وجعل الجار المزبور متعلقا بالأحكام - مع أنه خلاف الظاهر - مستلزم لكون تصديق الشارع حاصلا عن الأدلة على الثاني ، ولكون علم الفقيه بتصديقه فقها على الأول . وهو فاسد أيضا لا خفاء فيه ، مضافا إلى عدم متابعته المعنى الأول لاصطلاح المتشرعة ، فافهم . ولا الثالث ، لأن النسبة الحكمية نفسها ليست من الشرعية ولا من الفرعية كما لا يخفى ، مضافا إلى عدم مناسبة لاصطلاح المتشرعة ، فتبصر . ومن هنا ظهر ما فيما أفاده المحقق القمي قدس سره في القوانين : من أن المراد بالأحكام هو النسب الجزئية التي هي أعم من النسب الحكمية كما لا يخفى ، فافهم « 1 » . ولا الرابع ، لاستلزامه لخروج الأحكام الوضعية المبحوث عنها في الفقه - بناء على عدم أولها إليه وتخصيص البحث بغيرها والتزام الاستطراد فيها على كثرتها مع بحث الفقيه عنها في جميع أبواب الفقه لا سيما المعاملات ، خال عن الوجه جزما . ومن هنا يظهر ما في الخامس ، فتبصر . ولا السادس ، لأنه مستلزم لاتحاد الدليل والمدلول ، ولا خفاء فيه وفي بطلانه . وأجيب عنه بوجهين : أحدهما : ما أفاده المحقق القمي قدس سره في القوانين : من أن الأحكام عبارة عما علم ثبوته من الدين بالإجمال والأدلة عبارة عن الخطابات
هامش
( 1 ) . إشارة إلى إمكان القول بأن مراده من النسبة الجزئية هو ما اخترناه من المسائل التي هي المحمولات ( منه ) .
الفوائد الغروية — صفحة 16 | الشيخ إبراهيم المحقق الرودسري