وجعل الجار المزبور متعلقا بالأحكام - مع أنه خلاف الظاهر - مستلزم لكون تصديق الشارع حاصلا عن الأدلة على الثاني ، ولكون علم الفقيه بتصديقه فقها على الأول . وهو فاسد أيضا لا خفاء فيه ، مضافا إلى عدم متابعته المعنى الأول لاصطلاح المتشرعة ، فافهم .
ولا الثالث ، لأن النسبة الحكمية نفسها ليست من الشرعية ولا من الفرعية كما لا يخفى ، مضافا إلى عدم مناسبة لاصطلاح المتشرعة ، فتبصر .
ومن هنا ظهر ما فيما أفاده المحقق القمي قدس سره في القوانين : من أن المراد بالأحكام هو النسب الجزئية التي هي أعم من النسب الحكمية كما لا يخفى ، فافهم « 1 » .
ولا الرابع ، لاستلزامه لخروج الأحكام الوضعية المبحوث عنها في الفقه - بناء على عدم أولها إليه وتخصيص البحث بغيرها والتزام الاستطراد فيها على كثرتها مع بحث الفقيه عنها في جميع أبواب الفقه لا سيما المعاملات ، خال عن الوجه جزما .
ومن هنا يظهر ما في الخامس ، فتبصر .
ولا السادس ، لأنه مستلزم لاتحاد الدليل والمدلول ، ولا خفاء فيه وفي بطلانه .
وأجيب عنه بوجهين :
أحدهما : ما أفاده المحقق القمي قدس سره في القوانين : من أن الأحكام عبارة عما علم ثبوته من الدين بالإجمال والأدلة عبارة عن الخطابات
هامش
( 1 ) . إشارة إلى إمكان القول بأن مراده من النسبة الجزئية هو ما اخترناه من المسائل التي هي المحمولات ( منه ) .