تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
حرمانها من الأرض عينا وقيمة من المعتبرة المتقدمة . وثانيها : ما اختاره في المسالك والرياض والجواهر ، وهو أن تقوّم الأبنية والآلات باقيتين في الأرض مجانا إلى أن تفنيا ، فيقدران كأنهما في ملك الغير على وجه لا يستحق عليها أجرة ، فتعطى الزوجة قيمة ما عدا الأرض . وعلّله في الجواهر بأنهما كانتا في الأرض كذلك بحق . لكنه عليل ، لأن كونهما فيها كذلك في حياة الزوج لا يستلزم بقاءهما فيها كذلك بعد وفاته ، بل هذا يفتقر إلى دليل مفقود في المقام ، بل هو على خلافه كما سيظهر ، فلا ينبغي المصير إليه أيضا . وثالثها : أن تقوّم الأبنية والآلات باقيتين في الأرض بأجرة إلى أن تفنيا فتعطى حصتها مما عدا الأرض . وهو الأظهر ، لأنها لا ترث من الأرض مطلقا ، فيكونان في غير ملكها الموجب للأجرة ، كما هو مقتضى الجمع بين الحقين أيضا . ودعوى مخالفته لظاهر المعتبرة - كما في الجواهر - ممنوعة ، لعدم ورودها لبيان كيفية التقويم ، بل هي راجعة إلى العرف المساعد لما اخترناه جدا . ومن هنا ظهر ما وعدنا ظهوره أيضا ، فتدبر .

[ دفع القيمة للزوجة عزيمة أو رخصة ]

وفي كون دفع القيمة عزيمة أو رخصة - وبعبارة أخرى : وهل هو على وجه الاستحقاق أو المعاوضة - قولان ، ذهب في الرياض إلى الثاني وفي الجواهر والمسالك إلى الأول ، وهو الأظهر لظهور المعتبرة المتقدمة فيه . والقول بأن سبيلها سبيل الأوامر الواردة في مقام توهم الحظر الغير المفيد لذلك سواها كما في الرياض ، لا وجه له .
الفوائد الغروية — صفحة 150 | الشيخ إبراهيم المحقق الرودسري