تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بحمل الأولى على غير ذات الولد والثانية على ذات الولد . لكنها غير مجدية : أما الأول : فللزوم التخصيص وإن كثر إذا ساعده الدليل كما هنا وستأتي الإشارة إليه . وأما الثاني : فلأنه مقطوع غير مسند إلى الإمام ، ولا اعتبار بمثله . وقياسه بالمرسل في انجباره بالشهرة ونحوها مع الفارق لا وجه له جدا كما أشار إليه صاحبا الرياض والجواهر أيضا . وأما الثالث : فلاحتياجه إلى شاهد مفقود في مقام . مضافا إلى إمكان الجمع بوجه آخر أيضا ، وهو حمل ما دل على عدم الحرمان بالكلية على التقية ، كما مرت الإشارة إليه في المقام الأول . فظهر أن المتعين هو القول الأول ، ويدل عليه - مضافا إلى ما عرفته من عدم الدليل الوافي على الثاني وإلى ما عن الخلاف من الإجماع على الأول - إطلاق المعتبرة المتقدمة ، مع ترك الاستفصال في بعضها وعموم التعليل ووجه الحكمة في بعضها الأخرى . ومنه ظهر ما وعدنا إليه الإشارة ، فتبصر . ثم لو اجتمعت ذات الولد وغيرها وقلنا باختصاص الحرمان بالثانية ورثت الأولى كمال الثمن في رقبة الأرض ، من غير مشاركة أحد من الورثة معها ، ومن دون دفع شيء إلى الثانية أيضا ، كما ورثت أيضا كماله من عين الآلات والآنية ، لكن عليها للأخرى نصف ثمن قيمتها كما لا يخفى . هذا كله ما ساعد عليه نظري ولعله مما ينبغي للتصديق والتحسين وهو الموفق والمعين .