بحمل الأولى على غير ذات الولد والثانية على ذات الولد . لكنها غير مجدية :
أما الأول : فللزوم التخصيص وإن كثر إذا ساعده الدليل كما هنا وستأتي الإشارة إليه .
وأما الثاني : فلأنه مقطوع غير مسند إلى الإمام ، ولا اعتبار بمثله .
وقياسه بالمرسل في انجباره بالشهرة ونحوها مع الفارق لا وجه له جدا كما أشار إليه صاحبا الرياض والجواهر أيضا .
وأما الثالث : فلاحتياجه إلى شاهد مفقود في مقام . مضافا إلى إمكان الجمع بوجه آخر أيضا ، وهو حمل ما دل على عدم الحرمان بالكلية على التقية ، كما مرت الإشارة إليه في المقام الأول .
فظهر أن المتعين هو القول الأول ، ويدل عليه - مضافا إلى ما عرفته من عدم الدليل الوافي على الثاني وإلى ما عن الخلاف من الإجماع على الأول - إطلاق المعتبرة المتقدمة ، مع ترك الاستفصال في بعضها وعموم التعليل ووجه الحكمة في بعضها الأخرى . ومنه ظهر ما وعدنا إليه الإشارة ، فتبصر .
ثم لو اجتمعت ذات الولد وغيرها وقلنا باختصاص الحرمان بالثانية ورثت الأولى كمال الثمن في رقبة الأرض ، من غير مشاركة أحد من الورثة معها ، ومن دون دفع شيء إلى الثانية أيضا ، كما ورثت أيضا كماله من عين الآلات والآنية ، لكن عليها للأخرى نصف ثمن قيمتها كما لا يخفى .
هذا كله ما ساعد عليه نظري ولعله مما ينبغي للتصديق والتحسين وهو الموفق والمعين .
الفوائد الغروية — صفحة 152
مساهمون: الشيخ إبراهيم المحقق الرودسري
ص١٥٢