مطلقا عينا وقيمة ، يشهد عليه استشهادهم كالأخبار الآلات والآنية من حيث القيمة خاصة ، فالمصير إلى القول الأول مما لا وجه له جدا .
واستدل للقول الثاني بأمور :
أحدها : إن الأمر في المقام يدور بين كثرة التخصيص وقلته ، والمتعين في مثله هو الثاني .
وثانيها : إن حرمان الزوجة مطلقا أو في الجملة من التركة كذلك خلاف الأصل ، لا بد فيه من الاقتصار على المتيقن ، وهو الرباع لا غيرها .
وثالثها : الروايات المعتبرة الكثيرة التي منها رواية العلاء عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ترث المرأة البطون ولا ترث من الرباع شيئا .
[ الروايات الواردة في المسألة ]
ومنها : رواية بريد الصانع قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا .
ومنها : ما أشار إليه في الرياض من الصحيح : لا ترث النساء من عقار الدور ولكن يقوّم البناء والطوب ويعطى ثمنها أو ربعها .
وغيرها مما هو مثلها في الدلالة المذكورة في مظانها ، لكنها غير مجدية :
أما الأول فلأنه مسلم إذا لم يكن عليه دليل ، وإلا كما هنا - وهو المعتبرة الآتية - فلا إشكال في لزوم التخصيص وإن كثر ، ولا خلاف فيه ظاهرا .
ومنه ظهر ما في الثاني أيضا ، مضافا إلى ما أشار إليه في الرياض من كفاية المظنون في مثله أيضا وعدم لزوم الاقتصار في مثله بالمتيقن خاصة ، فتدبر .
وأما الثالث وهو المعتبرة المذكورة فلأنها لا تنفي الرباع ولا تدل على الانحصار أيضا ، بل هي بالنسبة إلى الزيادة ساكتة ، فتنهض بإثباتها المعتبرة