فائدة [ الفرق بين التعريف بالحد وبالرسم ]
[ أقسام المعرّف ]
المعرّف - بفتح الراء - إما أن يكون كليا أو يكون جزئيا ، والثاني إما أن يكون موجودا خارجيا أو يكون موجودا ذهنيا ولا حظّ له في الخارج أبدا .
فصارت الأقسام ثلاثة : أما الأول فيعرّف تارة بالحد تاما أو ناقصا باختلاف المقام ، وأخرى بالرسم أي بما هو المركب من الذاتي وغيره تاما أو ناقصا باختلاف المقام أيضا كما [ هو مذكور ] في محله مفصلا .
وقد يطلق الثاني مجازا على التعريف بالأشرف الخارج ، وهو بهذا المعنى مختص بالقسم الثاني من الأقسام الثلاثة ، أي لا يعرّف هو إلا به . ويشهد عليه ما هو المعروف المذكور وجهه في محله : من أن التعريف للماهية وبالماهية .
وأما الثالث فيعرّف بالتعريف اللفظي ويعبّر عنه بالتعريف المعنوي ، والشرح الاسمي يطلق عليه الرسمي بمعناه الثاني أيضا تسامحا لا بالحدي مطلقا ولا بالرسمي بمعناه الأول مطلقا ، لانتفاء ملاكهما فيه .
فظهر بما ذكرنا أمور :
[ التعاريف لغوية ولفظية ]
منها : أن تعاريف أسماء العلوم التي حقيقتها مسائلها المختلفة التي تجمعها جهة واحدة بها تتميز اسما وتفرد تدوينا ، هي لغوية ولفظية لا غير ، ولذا يجعل لفظ الأول من المعرّف - بكسر الراء - فيها بمنزلة المعنى لا الجنس نفسه .