فائدة [ تعريف الفقه وما يرد عليه من الإشكال ]
[ الفقه في اللغة والاصطلاح ]
الفقه في اللغة بمعنى الفهم ، ومنه قوله تعالى
لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
« 1 » أو جودة الفهم ، ومنه ما قيل من أنه الذكاء والفطانة .
وفي اصطلاح المشهور : هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية .
والنسبة بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي على الأول أعم مطلق والنقل من الكلي إلى فرده ، وعلى الثاني أعم من وجه يجتمعان في العالم الفطن .
ويفترق الثاني عن الأول في الجاهل الفطن ، والأول عن الثاني في العالم الغير الفطن .
وفي كون النقل هنا تعيينيا أو تعيّنيا وجهان ، والمتعين منهما هو الثاني لا الأول ، لأصالة عدم تعدد وضع الواضع أولا ، ولأنه الغالب فيه ثانيا ، فافهم .
[ إطلاقات العلم ]
ثم العلم يطلق على الاعتقاد الجزمي المعبّر عنه بالتصديق ، وعلى الظن ، وعلى الاعتقاد الراجح الشامل للظن والقطع معا ، وعلى الإدراك المطلق ، وعلى الملكة ، وعلى التصور . وهو حقيقة في الأول دون غيره ، لتصريح أهل اللغة بذلك أولا وللتبادر الذي هو أمارة قطعية عليها لا ظنية ، كصحة التقسيم
هامش
( 1 ) . سورة الكهف : 93 .