تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد للّه وسبحان اللّه واللّه أكبر . وغيرها من الأخبار المذكورة في مظانها التي دلالتها على أفضلية التسبيح بل على تعينه كالأخيرة ظاهرة ، فتدبر .

[ الأحاديث الواردة في أفضلية القراءة مطلقا ]

والثالث : ما يدل بعضه على أفضلية القراءة مطلقا وبعضه الآخر على أفضليتها في الجملة ، كما يظهر من ذكرهما ، لا منافاة بينهما لما تقدم الجواب عن مثله في القسم الثاني ، وهو كثير : منها : ما رواه محمد بن حكيم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : أيما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : القراءة أفضل . ومنها : ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل . ومنها : ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح . ومنها : ما رواه الشيخ عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة ؟ فقال : بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الذين خلفه ، ويقرأ الرجل إذا صلى وحده فيهما بفاتحة الكتاب . وغيرها مما هو مثلها في الدلالة المذكورة في مظانها ، لكن لا منافاة بين القسم الأول والأخيرين المعين كل منهما لأحد فرديه ، فتدبر . وإنما هي بين الأخيرين ، ولا يمكن الجمع بينهما المتقدم على ما سواه مع إمكانه ، فلا بد