تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الغروية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
حينئذ من الرجوع إلى الترجيح بالصدور أو الجهة أو غيرهما مما هو مقرر ومرتب في محله . ولا خفاء في أن القسم الثالث أقل عددا وضعيف سندا وموافق لمذهب العامة الموجب لطرحه والأخذ بما يخالفه المأمور به في قوله : خذ ما خالف العامة . فالقول بأفضلية القراءة مطلقا أو في الجملة مما لا وجه له . ثم قد ظهر بما ذكرنا من الأقوال أن تخيير المصلي مطلقا في الركعتين الأخيرتين بين القراءة والتسبيح وجواز إتيانه بما شاء منهما ، مما لا خلاف فيه ، مع أنه مناف لما هو المصرح به من الكل في محله من أن التخيير لا يصار إليه إلا مع فقد المرجح مطلقا ، وإلا كما عرفته هنا فلا مجال له جدا . إلا أن يقال : إن التخيير هنا على خلاف الأصل ثبت بالإجماع ، فتبصر . هذا كله ما ساعد عليه نظري ولعله مما ينبغي للتصديق والتحسين وهو الموفق والمعين .