السادس [ نسيان فتوى المجتهد ]
لو نسي فتوى مجتهده فرجع إلى غيره ثم ذكّرها وجب عليه الفحص والسؤال حتى يعلمها لان وجوب البقاء عليها مطلق فيجب تحصيل مقدماته ولو يئس عن تذكرها على وجه القطع فهل يكتفى فيه بالظن أم لا وجهان :
أقواهما العدم لان تلك الفتوى انما امر بالعمل بها لكونها طريقا لامتثال الواقع فإذا تعذر الامتثال من ذلك الطريق تعين الرجوع إلى طريق آخر مجعول من الشارع عند عدم القدرة على الأول مع أن مدرك عدم جواز الرجوع قاعدة الاشتغال ولا تجرى هنا وكذا لو كان المدرك الاجماع المنقول ، وكيف كان فإذا يئس عن المنسى فرجع إلى غيره ثم ذكّرها فهل يرجع إلى الأول أو يبقى على الثاني وجهان : واختار الأول بعض المعاصرين ولعله لان النسيان لا يغير حكمه الثابت وانما رخص له الرجوع للعذر فإذا ارتفع عاد الحكم .
وفيه : ان البيان الذي لا يغير الحكم هو نسيان نفس الحكم واما نسيان الموضوع الموجب لعدم التمكن من امتثال الحكم فهو من العجز الراجع للتكليف الواقعي فعوده يحتاج إلى دليل .
نعم لو غفل عن انه قلد مجتهدا فرجع إلى آخر ثم ذكّر ذلك فلا يبعد