بسم الله الرحمن الرحيم
[ فائدة 27 ] في ان القدر المتيقن من بين الأمارات الظنية هو خبر العادل المفيد للاطمينان
ثم الخبر المفيد للاطمينان وان لم يكن من عادل ثم خبر العادل وان لم يكن مفيدا للاطمينان اعلم أنه بعد ما قلنا بانسداد باب العلم وبقاء التكليف ووجوب العمل بالطريق الظني في الجملة نظرا إلى عدم جواز الرجوع إلى الأصول الراجعة إلى البراءة وعدم وجوب العمل بما يرجع إلى الاحتياط ، فان وجدنا في الطريق الظنية ما هو متيقن الحجية حين الانسداد فيجب الاخذ به مقتصرا عليه بشرط كفاية في المسائل المشتبهة ، بحيث لا يلزم من العمل بالأصول بعده المحذور الذي كان يلزم من الرجوع إليها قبله .
وان لم نجد فيها ما هو متيقن الحجية أو وجدنا ما لا يكفى في المسائل وجب الرجوع إلى ما هو مظنون الاعتبار من بين الطرق بناء على عدم وجوب الجمع بين الطرق المحتملة للحجية إذا وجب الرجوع إليها في الجملة ، ولم يعلم المرجع على التعيين كما سيجيء تفصيله .