عليه اثره ، سواء كان من المعاملات أو من العبادات ، اما الحكم في المعاملات فهو اجماعى ، لان المقصود فيها ترتب الآثار على أسبابها الواقعية والمفروض احرازها بالاحتياط فمن أوقع العقد بالعربي تحرزا عن الخلاف في اعتبار العربية فيها ، فلا وجه لعدم ترتب الأثر الواقعي عليه .
وامّا العبادات فالأقوى فيها ذلك أيضا وان كان ربما ينسب إلى المشهور خلافه ، بل المحكى عن السيد الرضى في مسئلة الجاهل بحكم القصر دعوى الاجماع على : ان من صلى صلاة لا يعلم احكامها فهي باطلة وعن أخيه السيد المرتضى تقريره على هذه الدعوى لكن الأقوى خلافه وعدم ثبوت هذا الاجماع بل في شمول معقده لما نحن فيه تامّل .
ووجه المختار ان المقصود فيها اتيان المأمور ( به ) بقصد القربة وهذا حاصل مع الاحتياط فيسقط وجوب التقليد فيها .
ودعوى لزوم التقليد فيها على العامي ان كان من جهة اشتراطه فيها شرعا فلا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه من اطلاقات الأوامر واطلاق أدلة الإطاعة والقضية المشهورة :
من أن الناس صنفان مجتهد ومقلد ، ان أريد منها وجوب انتهاء العمل إلى أحدهما فهو مسلم ، لان الاكتفاء بالاحتياط في خصوص المسائل لا بد ان يكون عن تقليد أو اجتهاد ، وان أريد منها وجوب الاجتهاد أو التقليد في كل عمل بالخصوص فهو من المشهورات التي لا أصل لها ، وان كان من جهة لزوم نية الوجه في العبادات وهي موقوفة في حق العامي على تميزها بالتقليد .
ففيه : انه لا دليل على اعتبار نية الوجه بل الدليل على خلافه من اطلاق
الفوائد الأصولية — صفحة 684
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٨٤