[ المقام الأول : ] بيان حكم التقليد
اما حكم التقليد فالمعروف بين أصحابنا جوازه بالمعنى الأعم ، وينسب إلى بعض أصحابنا القول بالتحريم ويحكى عن بعض العامة ، والحق هو الاوّل : للأدلة الأربعة ، آيتا النفر والسؤال « 1 » والسنة المتواترة الواردة في الاذن في الافتاء والاستفتاء عموما وخصوصا ومنطوقا ومفهوما والاجماع القولي والعملي عليه ، وحكم العقل بأنه بعد بقاء التكليف وانسداد باب العمل ، وعدم وجوب الاحتياط للزوم العسر إذا دار الامر بين العمل على الاجتهاد الناقص الذي يتمكن منه العامي والعمل على الاجتهاد التامّ الذي يتمكن منه المجتهد ، كان الثاني أرجح لكونه أقرب إلى الواقع ، لكن العمدة من هذه الأدلة هو الاجماع والسنة .
ثم التحقيق ( ان ) التقليد انما يجب مقدمة للامتثال الظاهري للاحكام الواقعية ، لان هذا هو المستفاد من جميع أدلته وليس له وجوب نفسي ولا شرطي للعمل شرطا شرعيا ويترتب على ذلك أمور :
منها : انه لو لم يتنجّز على المكلف الأحكام الواقعية لغفلته عنها رأسا وعدم علمه الاجمالي بها فلا وجوب للمقدمة ، لعدم وجوب ذيها .
ومنها : انه لو احتاط العامي واحرز الواقع في علمه صح عمله وترتب
هامش
( 1 ) - آية النفر : التوبة - 122 آية السؤال : الأنبياء - 7 انظر تفسير الامام - عليه السلام - من آية النفر ومعناها إلى وسائل الشيعة : 101 / 18 ح 10 .