تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
مرة أو مرات متعددة كشف ذلك عن أن الداعي على الامر بذلك العمل هو الاتيان به مقرونا بقصد وجهه . والحاصل ان الاحتياط قد يحصل باتيان العمل مستجمعا لما يحتمل مدخليته فيه ، وقد لا يحصل الّا بالاتيان بأمرين يعلم بكون أحدهما هو الواجب . والأمران قد يكونان ماهيّتين متغايرتين كالظهر والجمعة والقصر والاتمام ، وقد يكونان فردين لماهيّة واحدة نحو الصلاة تارة مع الجهر بالبسملة وتارة مع اخفاتها بناء على احتمال الوجوب والتحريم في الجهر بالبسملة . والاحتياط في الأول لا ضير فيه على المختار ولم يقم على بطلانه دليل بل الشهرة غير متحققة على خلافه فضلا عن الاجماع المتقدم عن السيدين ، والاحتياط على الوجه الثالث الظاهر المشهور عدم صحته بل لا يبعد دعوى عدم الخلاف فيه بل قد تدل على بطلانه لزوم تكرار العبادة مرات متعددة بحيث يعلم من طريق الشرع عدم مشروعيتها . واما الاحتياط على النحو الثاني فالظاهر عدم انعقاد اجماع على بطلانه خصوصا إذا علم أن المجتهد أيضا يفتى بان الاحتياط يقتضى بان يأتي بعد الفعل المفتى بوجوبه بالفعل الآخر بنية القربة ، فالحاجة بالأول في الاكتفاء به عن التقليد لا يخلو عن قوة ، لكن الأحوط في الجميع عدم الاكتفاء بالاحتياط خروجا عن الخلاف . ومنها : ان العامي لو لم يبن على احراز الواقع بالاحتياط ترك التقليد ، لكنه اتفق مطابقة عمله للواقع صح العمل وترتب عليه الأثر اما في المعاملات