زمان الغيبة وصلاة القصر في أربعة فراسخ ، فان وقوع العمل على صفة الوجوب بل المشروعة لا يتحقق إلّا بالتقليد فلو توقف تحقق التقليد على العمل لزم الدور ( و ) تسليم توقفه على الاخذ بالفتوى ومنع صدق التقليد عليه كما ترى .
ويمكن دفعه بان مشروعية العمل أو وجوبه يتوقف على وقوعه على جهة التقليد لا على سبق التقليد ، فإذا فرضنا ان هنا مجتهدين ، أحدهما يرى وجوب الجمعة والآخر يرى وجوب الظهر فالمكلف مخير بين ايقاع الجمعة وجوبا على جهة التقليد للأول وبين ايقاع الظهر كذلك على جهة التقليد للثاني .
وكذا الكلام في غسل الجمعة فإنه مخير بين ايقاعه وجوبا على وجه التقليد لموجبه وبين ايقاعه ندبا لنادبه .
وبالجملة توقف العمل على سبق صفة الوجوب له ممكن بل يكفى ان يكون للمكلف ان يأتيه على وجه الوجوب فافهم !
إذا عرفت موضوع التقليد فالكلام يقع تارة في حكمه وأخرى في المقلد - بالكسر - وثالثة في المقلد - بالفتح ورابعة في المقلد فيه .
الفوائد الأصولية — صفحة 682
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٨٢