والالتزام القلبي أو العمل الخارجي « 1 » على طبق قوله أم يكون معناه مختلفا فيه بينهم ، وجهان .
وكيف كان فالمهم تعيين معناه فان من كلام كل من عرّفه بالعمل كما عرفت هو الثاني وصريح جماعة من متأخري المتأخرين هو الأول حيث صرحوا بتحقق التقليد باخذ الفتوى لأجل العمل عند الحاجة وان لم يعمل بعد .
وفرعوا على هذا بعض ما سيجيء من احكام التقليد ( من حكم الرجوع عن التقليد ) والبقاء على التقليد بعد موت المجتهد .
ويشهد للقول الأول ان الظاهر عدم الخلاف في معنى التقليد في الاصطلاح ، نعم كلامهم ( بين ) صريح في كونه العمل وبين ما لا يأبى « 2 » الحمل عليه بل ربما عبر الشخص الواحد تارة بالعمل وأخرى بغيره ، ولذا لم ينبه أحد على وقوع الخلاف بينهم في ذلك بل عرفت نسبة بعض تفسيره بالعمل إلى علماء الأصول ويؤيده استدلالهم على حرمة التقليد بما دل على المنع عن العمل بغير العلم .
ويشهد للثاني كونه أوفق بالمعنى اللغوي واظهر في عرف المتشرعة ولذا يقال : ان العمل الفلاني وقع عن تقليد إلّا ان يراد انه وقع على وجه التقليد .
وقد يقال : انه لو كان التقليد هو العمل امتنع ان يقع العمل على جهة الوجوب أو الندب إذا كان مما اختلف فيه المجتهدون كغسل الجمعة ، بل امتنع ان يقع مشروعا إذا كان مما اختلف مع مشروعيته كصلاة الجمعة في
هامش
( 1 ) - في المطبوع : الجاري
( 2 ) - في المطبوع : لا ينافي