تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
نظر ، لان المراد بقيد « كونه من غير حجة » عدم الحجة على خصوص القول لا عدم الحجة على وجوب الاخذ ، لان تلك الحجة حجة على حكم التقليد - اعني الوجوب - وإلّا فنفس الموضوع اعني الاخذ بقول المجتهد من غير حجة . نعم الرجوع إلى قول النبي - صلى الله عليه وآله - ليس اخذا من غير حجة ، بل بعد ثبوت صدقه بالمعجزة تكون حجيته معه ، نعم يدخل في تعريفهم المذكور العمل بقول البينة والمترجم وأهل الخبرة ، فأحسن الحدود ما تقدم عن جامع المقاصد . ثم اعلم : ان بعضهم عرفوا التقليد : بالعمل بقول الغير كما عرفت بل نسبه بعضهم إلى علماء الأصول وعرفه آخرون بقبول قول الغير ، وثالث بالاخذ بقول الغير ، ورابع بمتابعة قول الخير . وهل ذلك كله اختلاف في التعبير ومرجعها إلى واحد وهو تطبيق العمل - اعني الحركات والسكنات على قول الغير بارجاع الكل إلى ظاهر لفظ العمل ، فيكون المراد من الاخذ والقبول في مقام العمل ، أو المراد الالتزام والتعبد بمقتضاه كما هو ظاهر لفظي « الاخذ » و « القبول » ( ولذا نسبه البعض إلى علماء الأصول ) « 1 » أو انه اختلاف في المعنى وان المراد من الاخذ بقول الغير وقبوله وهو الانقياد له وجعله حكما في حق نفسه والتوطين على العمل به عند الحاجة . والحاصل : ان التقليد في اصطلاحهم هو مجرد الانقياد والاستناد
هامش
( 1 ) - بين القوسين زيادة في المطبوع