تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
الغطاء وجزم بعض المعاصرين لان الحجة فيها نفس القطع دون الدليل بشرط القطع بل نفس القطع أيضا . لا يقال له الحجة الا مسامحة بل الحجة هي نفس الواقع المنكشف دون انكشاف الواقع ، بل وكذلك الامارات المعتبرة لأجل الظن الفعلي فان مقتضى أدلة حجية الظن حجية نفس الاعتقاد دون الامارة بشرط الاعتقاد مع أن جريان اصالة الصحة في ذلك يحتاج إلى دليل مفقود غاية الأمر صحة الأعمال السابقة المبتنية عليه وان كان مدرك الحكم من قبيل الثاني فالظاهر أنه أيضا كذلك . فإذا تحقق عنده انه بنى سابقا على عدالة شخص أو على حرمة العصير مثلا لأجل دليل اعتقد في السابق تماميته في الدلالة على المطلب ، ثم غاب عن ذهنه ، وكذلك الدليل فشك في كونه دليلا أم لا ولأجل ذلك شك في ثبوت الامر المذكور فالظاهر عدم الدليل على البناء على الحكم المتقدم لان البناء عليه انما كان الاعتقاد تمامية ذلك الدليل ، والمفروض الشك في تماميته لعدم حضوره في ذهنه وعدم العلم اجمالا بتماميته . فالحكم السابق خال عن المستند في الزمان اللاحق فمقتضى أدلة حرمة العمل والافتاء بما عدا ما علم مطابقته للواقع أو لدليل معتبر الرجوع فيه إلى التماس دليل جديد ومع عدمه بعد الفحص في الاحكام وقبله في الموضوعات يرجع إلى الأصول . ومما ذكرنا يظهر ضعف التمسك باستصحاب الحكم السابق لأنه ان أريد استصحاب الحكم الواقعي فالشك اللاحق سار في تحقق الحكم في