الحاصل عن غيرها يوجب الهرج واختلال الشريعة ، بخلاف طرق الموضوعات فان متابعة القطع فيها لا يوجب ذلك فافهم .
واعلم أن فائدة افتاء هذا القاطع بعدم حجية قطعه هو اما ان يحصل له التزلزل ويرتفع قطعه ، وامّا ان يعمل بالطريق الشرعي الذي يأمره المفتى تعبدا اما غفلة عن عدم جوازه لأنه مقطوع الخلاف ، وامّا لاحتمال مدخلية الاخذ عن الطريق الشرعي في اعمال الشريعة وعدم اناطتها بمجرد الواقع .
ثم إن هذا الجاهل يثاب على العمل بمقتضى معتقده من انقياده للشارع وكونه في حكم المطيع عرفا ، إلّا انّه مطيع حقيقة إذ لم يتوجه اليه امر وخطاب من الشرع وانما اعتقد ذلك واعتقاد الامر ليس امرا كما أنه لو ترك معتقده فيعاقب من جهة التجرى وكونه في حكم العاصي لا انه عاص حقيقة .
وقد اشتبه الامر على بعض المعاصرين « 1 » حيث ظن أن القاطع مكلف بالعمل بمعتقده ولم يتفطّن ان ايجاب عمله بمعتقده لا يعقل تعلقه بهذا الشخص القاطع لا انه في اعتقاده مصيب للواقع ومخاطب بالحكم النفس الامرى ، وغير ملتفت إلى أن اعتقاده لا يلزم الواقع بل لا يطابقه وانه مكلف به ظاهرا ، نعم هنا حكم عقلي يحكم به غير هذا الشخص وهو حسن الاتيان بهذا المعتقد وقبح تركه .
والحاصل : ان الآتي بشيء مخالف للواقع إذا اعتقد انه المأمور به واقعا ، فترك لأجل ذلك المأمور به الواقعي لا يخاطب باتيان الواقع ، لأنه غافل عنه ولا بالعمل على طبق اعتقاده المغاير للواقع ، من حيث إنه معتقده ، لأنه غافل
پاورقی
( 1 ) - وهو صاحب الفصول ( ره ) راجع إلى الفصول ص 423