تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
اختيار الشخص . بل الظاهر من جعل رفع هذه الأمور من خواص أمة نبيّنا - صلى الله على وآله وسلم - في مقام الامتنان هو الرفع حتى في خصوص هذه الصورة وإلّا فما لا يستند إلى تقصير المكلف مرفوع عن الأمم السابقة أيضا . ومؤيد الخبر المذكور قوله - عليه السلام - « اى امرئ ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه » « 1 » ورواية عبد الأعلى [ بن أعين ] قال : « سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عمن لم يعرف شيئا هل عليه شيء ؟ قال : لا . » « 2 » وتعليل معذورية الجاهل بحرمة التزويج في « العدّة » في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج بأنه لا يقدر على الاحتياط ، فان هذه العلة قرينة على أن المراد بالجاهل هو العاقل رأسا لا الشاكّ فإنه قادر على الاحتياط هذا كله مع أن حكم العقل بعدم معذورية الغافل عن تقصير هو فيمن حصل التقصير منه بعد التكليف . وامّا من حصل التقصير منه قبل تعلق التكليف به فيقبح تكليفه حال الغفلة . فلا يعاقب على مخالفة حكمه الواقعي الذي لم يكلف به أصلا إلّا ان يقال إن ذلك موجب لرفع العقاب عن الجاهل البسيط الذي قصر عن تحصيل المعرفة قبل تنجّز التكاليف عليه ، مثل من بلغ وتفطّن لتعلق التكليف عليه عند الزوال بالصلاة ولن يقدر على تحصيل مسائلها بعد الزوال ، فان الظاهر أنه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : كتاب الحج باب 45 وفي لفظه اختلاف يسير لا يغير معنى الحديث ( 2 ) - توحيد الصدوق : ص 412