تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
يجب عليه التعلم بمقتضى عمومات تحصيل العلم بل ظهور الاتفاق أيضا . ويمكن الفرق بان الجاهل البسيط قائل لتوجه التكليف بالامر الواقعي اليه فيعاقب على مخالفته المستندة إلى تقصيره ، بخلاف الجاهل المركب فتأمل . ثم إن الظاهر وجوب تنبيه الجاهل المذكور مطلقا إذا رجع جهله إلى « الحكم الشرعي » ورعى منه التنبيه لما دل على وجوب التعليم ، وانه ما اخذ على الجاهل ان يتعلم ، حتى اخذ على العالم ان يعلم على وجوب الانذار بعد التفقه ، وعلى حرمة كتمان ما انزل الله من البينات والهدى ، وعلى وجوب الدعاء إلى أخير وعلى وجوب ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أحد شخصين اما جاهل فيتعلّم أو مؤمن فيتيقظ . وامّا إذا ارجع جهله إلى « الموضوع الخارجي » فلا دليل على وجوب التنبيه الّا فيما إذا كان عدم التنبه موجبا لتضرر مسلم في نفسه أو بدنه أو ماله لما دل على وجوب دفع الضرر عن المسلمين ونصرة المظلوم . ثم إن وجوب تنبيه هذا الجاهل هو إذا لم يخرج عن فرط جهله واعتقد وجوب العمل بمقتضى اعتقاده بل لم ير معتقده الا الواقع . وامّا إذا اتفق له ان شك في حجية قطعه وان لم يكن الشك في حجية القطع عند التامّل لكن قد يشك فيه العامي بل الخواص أيضا من جهة احتمال مدخلية خصوص طريق علمي أو ظني في مطلوبية متعلق العلم ، فان الذي لا يعقل هو الشك في طريقية القطع لا الشك في كون القطع الحاصل من طريق خاص دخيلا في تعلق الحكم الشرعي موضوع حتى لا يتحقق ذلك الحكم
الفوائد الأصولية — صفحة 651 | الشيخ الأنصاري