[ المقام ] الاوّل في حكم الجاهل بالجهل المركب
في الجاهل بالجهل المركب الذي يأتي بعبادته فيه اما الكلام فيه من جهة العقاب وعدمه ، فالذي يقتضيه حكم العقل هو التفصيل بين من كان جهله مسببا عن تقصير منه ومن لم يكن كذلك .
ودعوى ان الجاهل بالجهل المركب قاصر مطلقا ولا يوجد فيه المقصر مكذبة بالوجدان .
فانا نرى كثيرا من اعتقادات العوام الفاسدة المخالفة للواقع ناش عن تقصيرهم في ترك تحصيل المعرفة وعدم مجالسة أهلها .
وكيف كان فعلى تقدير تحقق الصغرى يحكم العقل باستحقاق القسم الاوّل للعقاب بخلاف الثاني .
لكن المستفاد من الأدلة الشرعية هو وضع العقاب عن هذا القسم أيضا مثل قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - « رفع عن أمتي تسعة ومنها ما لا يعلمون » « 1 »
ولذا يستدلون بها على وضع العقاب عن الناسي ، وان كان نسيانه مسببا عن التقصير في التحفظ وكذا ما لا يطاق وما استكره عليه إذا كان مسببا عن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة - كتاب الجهاد - باب 56 كذا في الخصال والتوحيد للصدوق ( ره )