المخالف انها كذلك بالنسبة إلى تكليفه ان يحكم بأنه يجب على المجوز ترتيب آثار الزوجية لا انه يجب على نفسه ذلك .
قلت : معنى كونها زوجة في حق العاقد المجوز ليس الّا ان الشارع جعلها بمنزلة الزوجة الواقعية وامّا كونها بمنزلة الزوجة بالنسبة إلى تكليفه بمعنى انه مكلف بترتيب آثار الزوجية عليها ، فهو من آثار حجيّة ظنه لانفسها .
فان معنى حجيّة ظن المجتهد - الذي يعترف به كل مجتهد حتى المخالف له في المسألة - هو كون مضمونه بمنزلة الواقع المعلوم ، فكما ان المجتهد مكلف بالحكم على مضمونه بأنه المجعول في حقي ظاهرا فكذلك مكلف بالحكم على مضمون من خالفه بأنه لمجعول في حقه ظاهرا .
فإذا ظن المجتهد بصحة عقد الباكرة بدون اذن أبيها وكونها زوجة بعد العقد فعقد عليها كذلك وجب على كل مجتهد موافق له أو مخالف بان العقد صحيح في حقه والمعقودة زوجة له ظاهرا وانها مع الزوجة الأخرى التي يعقدها المخالف زوجة من جهة اذن أبيها في العقد سيان لان الزوجة المظنونة بمنزلة الزوجة النفس الامرية .
وان أردت مزيد ايضاح لذلك فنقول : انا معاشر المخطئة بالنسبة إلى الحكم الظاهري بمنزلة المظنونة بالنسبة إلى الحكم الواقعي في ان الاحكام المشروعة ظاهرا متعددة بتعدد ظنون المجتهد عندنا فكما انه لو فرضنا القول بالتصويب وجب على المجتهد ترتيب جميع آثار الزوجة على من عقد عليها مجتهد مخالف له في حكم هذا العقد فكذلك على القول بالتخطئة لما عرفت من أن الفرق بين المذهبين هو كون الاحكام المتعددة بتعدد الآراء واقعية
الفوائد الأصولية — صفحة 636
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٣٦