عليها زوجة ، نظير ما إذا قطع الشخص بكون المرأة زوجة له أو الشيء الفلاني ملكا له مع كونهما في الواقع لغيره .
فان غاية ما ثبت له جواز ترتيب آثار الزوجية والملكية في حقه ولا يجعل الشارع له حكما ظاهريا بالزوجية والملكية ، حتى يجب على الغير ترتيب الآثار بان يجعلهما كسائر أزواجه واملاكه .
فان أريد من حجية ظن المجتهد انه يترتب على مظنونه احكام الواقع ولا يتعدى هذا الترتيب منه الّا إلى مقلده فمسلم ، لكن حينئذ لا يجب على الغير سيما المخالف له في الظن ترتيب الآثار .
وان أريد من ذلك : ان الشارع قد جعل المظنون بالنسبة اليه وإلى مقلده حكما ظاهريا بحيث جعل الزوجة المظنونة زوجة والملك المظنون ملكا له ولمقلده ، حتى يجب على غيره ولو خالفه ان يترتب آثار الملكية والزوجية عليهما فلا نسلمه وانّى لك باثباته .
قلت : الظاهر بل المقطوع من حجية ظن المجتهد هو صيرورة نفس المظنون حكما بالنسبة اليه لا مجرد ترتيب آثار الواقع كالمجعول بالنسبة إلى معتقد زوجية امرأة وملكية شيء على وجه الجهل المركب ، وذلك لان أدلة حجية ظن المجتهد تقيد الأول .
امّا الاجماع المتكرر في مقام كلامهم والسنة أقلامهم من أن ما أدى اليه ظن المجتهد هو حكم اللّه تعالى في حقه وحق مقلديه وان ما أفتى به المفتى فهو حكم الله في حق المقلد ، فلا يخفى دلالته على ما ذكرنا من جعل الحكم الظاهري وان المظنون حكم للمجتهد كالمفتى به للمقلد .
الفوائد الأصولية — صفحة 639
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٣٩